يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

406

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ثم قال : وَإِنَّ مِنْكُمْ وقد قال تعالى في المنافقين : ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ . قال الحاكم : والتقدير على القول الأول : وَإِنَّ مِنْكُمْ على زعمه « 1 » في الظاهر أو في حكم الشرع . ثمرة ذلك : تأكيد وجوب الجهاد وتحريم التثبيط عنه ، وهذا من المعاداة باللسان وقد قال أهل المذهب : من عادى الإمام بلسانه من غير أن يقاتله فسق . قوله تعالى : فَلْيُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا بِالْآخِرَةِ [ النساء : 74 ] هذا تأكيد لوجوب الجهاد ، واختلف من أراد ، فقيل : المنافقين الذين ثبطوا غيرهم ، فيكون وعظا لهم بأن يبدلوا التثبيط بالجهاد ، ومعنى يَشْرُونَ أي : يشترون . وقيل : هذا خطاب للمؤمنين ، ومعنى يَشْرُونَ أي : يبيعون . عن الأصم ، وأبي علي ، وأبي مسلم . قوله تعالى وَما لَكُمْ لا تُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها [ النساء : 75 ] قوله : وَالْمُسْتَضْعَفِينَ هم الذين أسلموا بمكة ، وصدهم المشركون

--> ( 1 ) على زعمه : فتح الزاي لغة الحجاز ، وضمها لغة بني أسد ، وكسرها لغة قيس ، وتميم ، على رواية الكسائي ، والفراء ، ( شمس العلوم ) .